الإجابة
مبنية على نصوص القانون الأردني الرسمية
للمحكمة الشرعية في الأردن سلطة الاستعانة بالخبرة الفنية والطبية في الدعاوى المنظورة أمامها، ومن ذلك تكليف الخصوم بإجراء فحص الحمض النووي في قضايا النسب عندما ترى في ذلك فائدة للفصل في النزاع.
متى تلجأ المحكمة إلى الفحص؟
- عند إنكار الأب للنسب مع وجود بيّنات أخرى تحتاج ترجيحاً.
- عند تعارض البيّنات أو ضعفها بحيث لا تكفي وحدها لتكوين قناعة.
- في دعاوى ما بعد الوفاة عند الحاجة وبضوابط أدق (المقارنة مع الأقارب).
- بطلب من أحد الخصوم أو من المحكمة نفسها، فهي صاحبة القرار في النهاية.
هل هو إجراء تلقائي؟
لا. الفحص ليس شرطاً في كل دعوى نسب، فكثير من القضايا تُحسم بالفراش أو الإقرار أو البيّنة الشخصية دون حاجة لأي فحص. اللجوء إليه قرار تقديري للمحكمة بحسب حاجة الدعوى.
ماذا لو رفض الخصم الفحص؟
لا يُجبَر شخص جبراً مادياً على إعطاء عينة، لكن الامتناع غير المبرر لا يمرّ بلا أثر: تضعه المحكمة في ميزان تقديرها للبيّنات، وقد تستخلص منه قرينة ضد الممتنع بحسب ظروف الدعوى — وهذا من أهم ما يحسب له المتقاضون حساباً.
الإجراء العملي
يصدر قرار المحكمة بالفحص لدى الجهة الفنية المعتمدة، وتُضبط مواعيد أخذ العينات وسلامتها، ثم يرد التقرير للمحكمة ليُناقش كسائر الأدلة.
إن كنت طرفاً في دعوى يُطرح فيها الفحص — طلباً أو رفضاً — فلا تتخذ موقفاً قبل استشارة محامٍ مختص، فلكل خيار آثاره الإجرائية والموضوعية.
هذه إجابة عامة مبنية على المصادر القانونية الأردنية المتاحة ولا تغني عن استشارة محامٍ مختص عند وجود نزاع فعلي.
