الإجابة
مبنية على نصوص القانون الأردني الرسمية
دعوى إثبات النسب هي دعوى تُرفَع أمام المحكمة الشرعية في الأردن للحصول على حكم قضائي يُثبت أن طفلاً معيّناً هو ابن لأب معيّن، حين لا يكون النسب ثابتاً تلقائياً أو يكون محلّ إنكار أو غموض.
لماذا توجد هذه الدعوى؟
الأصل في القانون الأردني أن المولود من زواج صحيح موثَّق يُنسَب لزوج أمه مباشرة دون حاجة لأي دعوى، وهو ما يُعرف بقاعدة الفراش. لكن الحياة العملية تفرز حالات لا يتحقق فيها هذا الأصل، مثل:
- الزواج العرفي أو غير الموثق الذي لم يُسجَّل لدى المحكمة الشرعية.
- إنكار الأب للنسب أو امتناعه عن الاعتراف بالطفل.
- الولادة التي لم تُسجَّل في حينها لدى دوائر الأحوال المدنية.
- وفاة الأب قبل تسجيل الطفل أو قبل الاعتراف به.
أساس الدعوى وطرق الإثبات
يستند إثبات النسب في القانون الأردني إلى الطرق المعروفة شرعاً وقانوناً: الفراش (الزواج القائم)، والإقرار (اعتراف الأب)، والبيّنة (الأدلة والشهود)، وتستعين المحاكم عند الحاجة بالخبرة الطبية وفحص الحمض النووي ضمن تقديرها للأدلة. تختص المحاكم الشرعية بهذه الدعاوى للمسلمين، وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019 وقواعد أصول المحاكمات الشرعية.
أثر الحكم
متى صدر حكم قطعي بثبوت النسب ترتّبت عليه آثار جوهرية لمصلحة الطفل: النفقة على الأب، والميراث منه، وتنظيم الحضانة والولاية، وتسجيل الطفل باسم أبيه في السجلات الرسمية.
نتيجة الدعوى تتوقف دائماً على البيّنات المقدَّمة وتقدير المحكمة لوقائع كل حالة، لذلك يُستحسن استشارة محامٍ مختص بقضايا النسب قبل رفعها لتقييم الأدلة واختيار المسار الصحيح.
هذه إجابة عامة مبنية على المصادر القانونية الأردنية المتاحة ولا تغني عن استشارة محامٍ مختص عند وجود نزاع فعلي.
