الإجابة
مبنية على نصوص القانون الأردني الرسمية
اللعان طريق شرعي استثنائي نظّمه الفقه الإسلامي وأخذ به قانون الأحوال الشخصية، يلجأ إليه الزوج الذي يريد نفي نسب مولود وُلد على فراش زوجيته ولا بيّنة له على دعواه، فيجري أمام القاضي الشرعي بإجراءات وأيمان مخصوصة.
صورته الإجرائية العامة
يقوم اللعان على أيمان مغلّظة متقابلة أمام القاضي: يحلف الزوج أيماناً بصيَغ مخصوصة على صدق قوله في نفي الولد، وتحلف الزوجة أيماناً مقابلة على كذبه في ذلك. وهو إجراء مهيب قُصد به أن يكون بوابة أخيرة بالغة الجدية، لا وسيلة سهلة للإنكار.
شروطه وضوابطه
- أن تكون الزوجية قائمة أو في حكم القائمة وفق التفصيل الشرعي.
- المبادرة الفورية إلى النفي قبل أي إقرار صريح أو ضمني بالولد.
- أن يتم أمام القاضي وبالصيَغ والإجراءات المقررة، فليس لعاناً ما يجري خارج المحكمة.
- وللمحكمة في كل ذلك التحقق والتقدير، وقد تستأنس بالخبرة الطبية ضمن نظرها.
آثاره
إذا تم اللعان مستوفياً شروطه رتّب آثاره الشرعية والقانونية، وأبرزها: انتفاء نسب الولد من الزوج بآثاره (الإرث والنفقة من جهته)، والتفريق بين الزوجين على الوجه الذي يقرره القانون، مع بقاء نسب الطفل من أمه وحقوقه من جهتها.
موقعه اليوم
اللعان بطبيعته نادر التطبيق، وازدادت ندرته مع تطور وسائل الإثبات الفنية، لكنه يبقى الإطار الشرعي المرجعي لنفي نسب مولود الفراش. وأي شخص يفكر في هذا الطريق — أو يواجَه به — يتعامل مع أخطر مناطق قانون الأسرة وأشدها أثراً، ولا بديل عن محامٍ مختص يدرس الحالة بكل تفاصيلها.
هذه إجابة عامة مبنية على المصادر القانونية الأردنية المتاحة ولا تغني عن استشارة محامٍ مختص عند وجود نزاع فعلي.
