الإجابة
مبنية على نصوص القانون الأردني الرسمية
نفي النسب في القانون الأردني استثناء مشدّد على أصل راسخ هو "الولد للفراش"، ولذلك لا يُقبل إلا باجتماع شروط دقيقة زمنية وموضوعية.
الشروط الزمنية: الفورية
جوهر الباب الزمني أن يبادر الزوج إلى النفي فور علمه بالولادة أو بالحمل، وقبل أي تصرف يدل على القبول. فالمدد هنا ليست سنوات مفتوحة: التراخي، أو الانتظار لمصلحة ما، أو الاستمرار في الحياة كأب — كلها تُغلق الباب. والقاعدة العملية: من فاجأه الأمر فعليه التحرك القانوني الفوري وتوثيق موقفه.
الشروط الموضوعية
- ألا يكون قد سبق منه إقرار بالنسب صراحة أو ضمناً.
- ألا يصطدم النفي بوقائع قطعية تجعل دعواه غير ممكنة عقلاً أو شرعاً.
- أن يسلك الطريق الشرعي المقرر: نفي نسب المولود على فراش الزوجية يمر باللعان أمام القاضي بإجراءاته الخاصة، وليس بمجرد دعوى إنكار عادية.
ما الذي لا يكفي وحده؟
- الشك أو سوء الظن دون أساس.
- الخلافات الزوجية أو الرغبة في التهرب من النفقة.
- وحتى طلب فحص الحمض النووي ليس باباً مفتوحاً لهدم نسب مستقر؛ فالمحكمة تتعامل مع النسب الثابت بحماية مشددة.
لماذا هذا التشدد؟
لأن أثر النفي كارثي على الطفل: فقدان الهوية الأبوية والإرث والنفقة. فجعل القانونُ حمايةَ نسب الطفل أصلاً لا يُنقَض إلا بيقين وإجراء صارم.
من يجد نفسه أمام هذه المسألة — نفياً أو دفاعاً — يحتاج محامياً مختصاً فوراً، فالمسألة محكومة بمدد وإجراءات يفوت بعضها في أيام.
هذه إجابة عامة مبنية على المصادر القانونية الأردنية المتاحة ولا تغني عن استشارة محامٍ مختص عند وجود نزاع فعلي.
