الإجابة
مبنية على نصوص القانون الأردني الرسمية
نعم، يمكن رفع دعوى إثبات النسب بعد وفاة الأب في الأردن. النسب حق للطفل لا يسقط بوفاة من يُنسَب إليه، وتزداد أهمية الدعوى هنا لأن ثبوت النسب يفتح للطفل حقه في الميراث.
في مواجهة من تُرفع الدعوى؟
تُرفع في مواجهة ورثة المتوفى (إخوة الطفل المفترضين، أعمامه، أو غيرهم ممن يمثل التركة)، لأنهم أصحاب المصلحة المقابلة: ثبوت النسب يُدخل وارثاً جديداً يقاسمهم التركة.
البيّنات في هذه الدعوى
- شهود الزواج أو المعاشرة الزوجية بين الأم والمتوفى.
- إقرارات المتوفى في حياته: من سمعه يعترف بالطفل، مراسلات، صور، تحويلات، تعامله مع الطفل معاملة الأبناء.
- مستندات الولادة وتواريخها بما يتوافق مع فترة الزوجية.
- الخبرة الطبية: قد تطرح مسألة فحص الحمض النووي بالمقارنة مع أقارب المتوفى، وهي مسألة دقيقة تخضع كلياً لتقدير المحكمة وظروف كل حالة.
أثر الحكم على الميراث
إذا صدر حكم قطعي بثبوت النسب، أصبح الطفل وارثاً كسائر الأبناء: يدخل في حصر الإرث، ويستحق نصيبه الشرعي. وإذا كانت التركة قد وُزّعت، ترتبت مسائل استرداد وتصحيح يقدّرها القضاء وفق الأصول.
نصيحة عملية
هذه الدعاوى تكون عادة أصعب إثباتاً وأشد خصومة من دعاوى النسب في حياة الأب، لأن صاحب الإقرار غائب والمواجهة مع ورثة لهم مصلحة مالية مباشرة في الإنكار. لذلك فإن جودة الملف — شهوداً ومستندات وتسلسلاً زمنياً — هي كل شيء، ويُنصح بإدارتها بمحامٍ متمرس في قضايا النسب والميراث معاً.
هذه إجابة عامة مبنية على المصادر القانونية الأردنية المتاحة ولا تغني عن استشارة محامٍ مختص عند وجود نزاع فعلي.
