الإجابة
مبنية على نصوص القانون الأردني الرسمية
إذا امتنع الزوج أو المحكوم عليه عن دفع النفقة بعد صدور حكم أو سند قابل للتنفيذ، فالطريق القانوني ليس الاكتفاء بالمطالبة الودية، بل طرح الحكم للتنفيذ أمام دائرة التنفيذ الشرعي. عندها يصبح الدين محل متابعة تنفيذية، ويستطيع المحكوم له طلب الإجراءات التي يسمح بها القانون لتحصيل النفقة.
قانون التنفيذ الشرعي يعطي رئيس التنفيذ صلاحيات متعددة. فالمادة (5) تذكر من ضمن اختصاصاته الحجز على أموال المحكوم عليه، وبيع الأموال المحجوزة، وتعيين الخبراء، وحبس المحكوم عليه، ومنعه من السفر إلا إذا قدم كفيلاً يضمن الوفاء بالمحكوم به. كما أن المادة (13/د) تتعامل مع دين النفقة والأجور بشكل خاص، وتجيز طلب حبس المحكوم عليه في دين النفقة والأجور دون الحاجة إلى إثبات اقتداره إذا طُرح السند التنفيذي للتنفيذ خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره، أما إذا طُرح بعد ذلك فيخضع الدين المتراكم للقواعد العامة الواردة في المادة نفسها.
هذا لا يعني أن الحبس هو الإجراء الوحيد أو الأول دائماً. فقد يكون التحصيل من خلال التسوية، أو الحجز، أو الاقتطاع، أو إثبات الدفع، أو غير ذلك مما يقرره رئيس التنفيذ بحسب الملف. كما أن القانون يضع حالات واستثناءات لا يجوز فيها الحبس أو يمكن فيها تأجيله.
لذلك، عند الامتناع عن دفع النفقة، يجب الانتقال إلى دائرة التنفيذ الشرعي ومتابعة الملف بسند تنفيذي واضح، مع طلب الإجراءات المناسبة بحسب وضع المحكوم عليه.
هذه إجابة عامة مبنية على المصادر القانونية الأردنية المعتمدة ولا تغني عن استشارة محامٍ مختص عند وجود نزاع فعلي.
